السيد مصطفى الخميني

31

تحريرات في الأصول

ففيه : أن العرفان وعدمه هو الحجة وعدمها ، وأخبار الاحتياط حجة . هذا مع أن الخبر لمكان كلمة " العرفان " ربما يكون مخصوصا بالشبهات الموضوعية ، لأن الكليات لا تقبل العرفان ، فتدبر . ومنها : معتبر ابن الطيار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن الله احتج على الناس بما آتاهم وعرفهم " ( 1 ) . والمناقشة فيه : بأن المراد من ذلك هو العقل والفطرة والرسول الباطني في الأبواب الأخر ( 2 ) ، لأجل معتبر حمزة بن الطيار الآخر ( 3 ) ، غير تام ، لأن ما فيه أيضا غير شاهد على شئ يوجب قصور الإطلاق ، إلا أنه لا يدل على وجه ينافي أخبار الاحتياط ، وما هو مهم الأصولي ذلك ، وإلا فالآيات والأخبار المستفادة منها البراءة العقلية كثيرة ، إلا أنه لا ينافيها وجوب الاحتياط الشرعي ، ولأجل ذلك انصرفنا عن تعديد الآيات الشريفة إلى ذكر الأحاديث النافية . ومنها : معتبر عبد الأعلى وفيه : * ( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ) * ( 4 ) قال ( عليه السلام ) : " حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه " ( 5 ) . فإن ببركة الأصول هنا يمكن كشف البراءة الشرعية ، ضرورة أن في المقام لا

--> 1 - الكافي 1 : 162 / 1 . 2 - لاحظ تهذيب الأصول 2 : 177 - 178 . 3 - الكافي 1 : 164 / 4 . 4 - التوبة ( 9 ) : 115 . 5 - الكافي 1 : 163 / 5 .